![]() |
لشهر رمضان المبارك طعم خاص في بلدة ديرقانون النهر الجنوبية والمتربعة على عدد من هضاب جبل عامل في جنوب لبنان وهي مطلة على البحر من الجهة الغربية حيث يهل هلال شهر رمضان فقد جرت العادة في بلدتنا ان يستقيل هذا الشهر من على قبة مسجد البلدة حيث يجتمع الشهود من اهالي البلدة لمراقبته وحيث ان في البلدة العديد من الشهود الذين يقومون بمراقبته كل سنة وقد اصبحت بلدتنا من المختصين اذا صح التعبير في رؤيتهم لهلال شهر رمضان ..
يشعر اهالي البلدة في شهر رمضان من كل عام، بثقل المسؤولية الملقاة على عدد من ابنائها، ولا سيما ان الامر يتعلق بركن من اركان الاسلام، وهو شهر رمضان، اذ اعتاد الاهالي ومعهم قرى الجوار، على بدء الصوم بناء على شهادة ذلك النفر (اربعة اشخاص على الاكثر) برؤية هلال الشهر.
وهناك عددا من الاسماء التي لمعت في هذا الامر، فبلغت شهرتها الى خارج الاراضي اللبنانية، وحتى العراق، كالشيخ محمد قاسم عز الدين ومحمود امين دياب ومحمد عباس قصير ومحمد حبيب نجدي. فقد كانوا هؤلاء ثقة واذا قالوا انهم رأوه (الهلال) فالناس تصدق، ولفت الى ان كثيرين غيرهم كانوا يدعون رؤية الهلال، ولكن الناس لا تأخذ الا بما يقوله هؤلاء الاربعة، الى ان انتقلت هذه المهمة قبل سنوات الى عدد آخر، منهم كالحاج عباس طباجة ووهيب زلزلي وحسن عز الدين.
فان توجود "طاقة" (نافذة) في المسجد، يرصد من خلالها المهتمون الهلال. ويذكر ان الشيخ عز الدين كان وضع في احدى المرات حصيرة على الطاقة، ودعا الناس لرؤية الهلال من خلالهافالحقيقة فان المجموعة الاولى كانوا اصحاب علم ومعرفة وصاروا الان في دار الحق، وكان الناس في زمانهم يقصدون البلدة يومين او ثلاثة ايام قبل حلول شهر رمضان، لمعرفة بدئه، اذ لم تكن ثمة امساكيات، او اذاعة لمعرفة ذلك.
أما الحاج عباس طباجه فانه قد اتقن رصد هلال رمضان عن آبائه واجداده، ممن كان لهم خبرة في هذا المجال ويقول الحاج عباس في هذا:" ان الرصد ليس مسألة آنية، بل هو بمراقبة ظهور الهلال طوال السنة، ويبدأ من الشرق صباحا، فيأخذ القمر بالتناقص وبالتأخر في الظهور بعد صلاة فجر كل يوم، الى ان يأتي يوم الاقتران، وهو اليوم الذي يغيب فيه الهلال تماما، ليظهر بعد اثنتي عشرة ساعة في الغرب، اذا كان "عمره" اثنتي عشرة ساعة وما فوق، وضرب في ذلك مثلاً:
اذا ولد القمر عند الخامسة صباحا، يظهر عند السادسة مساء، واذا كان التوقيت صيفا حين يكون النهار طويلا، تسبق الشمس الهلال، واذا بقيت قبله (سابقة له) فهناك احتمال لرؤيته عند السابعة مساء.
ويتوقفالحاج عباس طباجة عند اسباب اعتماد بلدة دير قانون النهر مرجعا في رؤية هلال شهر رمضان، ويقول: "وجود رجال دين ثقة وموقع البلدة الجغرافي المطل على البحر، واستطرادا وجود المسجد على ظهر رابية فلا يحجب رؤية البحر غربا اي شيء، اضافة الى انه لم يحدث ان صار اي خطأ في هذا السياق".
ويلفت الى اهمية البلدة في اثبات رؤية الهلال، ويقول: ان ممثلين لكل المراجع الشيعية في لبنان والمنطقة يتقاطرون الى البلدة مع اقتراب حلول الشهر، فهناك ممثلون لسماحة العلامة السيد محمد حسين فضل الله وآخرون من مكتبي السيدين الخامنئي والسيستاني، اضافة الى ممثلين من المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى، ويستمع هؤلاء الى شهادة من يثقون بأنه شاهد عدل، ممن رأوا الهلال، على شرط ان يكونا رجلين ليؤخذ بالشهادة وتصدر الفتوى ببدء شهر رمضان.
فكل شهر رمضان وانتم والامة الاسلامية بالف خير وفقنا الله وايام لكل ما هو خير لهذه الامة