| رحلة تضامن بحرينية مع الشعب اللبناني
قرى هدمها القصف الوحشي الإسرائيلي ولكن شعبها صامد
الكاتب : انيسة فخرو من أخبار الخليج
السابع من تشرين الاول 2006
وصلنا إلى دير قانون النهر حيث كان في استقبالنا الكثير من أهالي البلدة وعلى رأسهم رئيس بلديتهم الذي ادخلنا بيته وأجلسنا مع زوجته واولاده وبعد ضيافتهم الكريمة أخذونا إلى خيمة نصبوها لاستقبالنا في مقبرة الشهداء وما إن دخلنا حتى فاضت الأعين بالدمع، استقبلتنا صور الشهداء، شباب في مقتبل العمر وكانت جميع عائلات الشهداء بانتظارنا الآباء الشيوخ أحياء وأولادهم موتى، وجاء أحد الرجال ممن فقد من عائلته 8 شهداء جاء وفي نبرته صوت الألم ممزوجا بالإباء وهو يقول :(اقسم بأنهم لو عادوا أحياء وكان علي ان اقرر اما هم وإما النصر فأني سأختار النصر، وهذا ابني ويمد يده مؤشرا على شاب لم يتجاوز العشرين، اني أجهزه للشهادة)، هذه القرية التي ستتكفل مملكة البحرين بإعادة اعمارها لا يتجاوز عدد سكانها 10 آلاف نسمة وعدد البيوت المهدمة فيها حوالي 96 بيتا. استقبلنا رئيس بلديتهم وأهلها بالحب ولم نشعر بأننا بين أناس أول مرة نلتقيهم بل شعرنا كأننا بين أهلنا وأحبابنا، وعند الوداع شعر كل واحد منا بأنه قد ترك جزءا من قلبه هناك. ويظهر الترابط العربي دائما في المحن، فقد تكفلت دولة الإمارات العربية ببناء كل المدارس والمستشفيات التي هدمها الاحتلال، وتكفلت قطر ببناء قرى بنت جبيل وعيتا الشعب والخيام التي مررنا عليها ووجدناها أطلالا فكل البيوت مدمرة. كما دفعت الكويت 300 مليون دولار إلى الحكومة اللبنانية لاعمار المنطقة المنكوبة، وتبرعت سوريا بإعادة اعمار قليلية المدمرة كليا وذات المساحة الشاسعة وتبرعت مملكة البحرين بإعادة اعمار دير قانون النهر
|